2023/02/17
مقالات قصصيه / انتظار الفرج عباده
2023/02/15
مقالات قصصيه /هاجس التغيير ما بين الحلم والواقع /اقتباسات /2023
( هاجس التغيير مابين الحلم والواقع )
وكما هي العادة بداية كل عام نرا وابلًا من قوائم الأهداف الغير منطقية والبعيدة جدًا عن الواقع،فما بين الرغبة بقراءة مئات الكتب او تعلم عديد اللغات في عام واحد،وصولا بالهدف السنوي المتكرر بالرغبة بفقدان عشرات الكيلوهات شهريًا،وكلها أضغاث أحلام لا لصعوبة تحقيقها بل لشدة انفصالها عن واقعك وقدراتك الشخصية..
أولًا :لا شك بأن التخطيط ووضع الأهداف لتطوير النفس أمر محمود جدًا، ولكن يحدث لبس ولغط كبير في هذا الموضوع وساعد في ذلك الهالة الإعلامية المهولة على قصص النجاح والبداية من الصفر مما حجز لها مقرًا دائما في عقولنا ومخيلتنا ولكن قبل ذلك يجب أن نحذر من عدة أمور..
أولها أن هذه الأهداف هراء محض من عقلك الكسول الذي اعتاد على الراحة الآنية والقرارات الباعثة على الرضا المؤقت،وأعتقد وبأننا وصلنا للنضج الكافي لاستشراف مرحلة مابعد "حماس البدايات" فبقدر رفعك لسقف طموحاتك يكون ألم سقوطها عليك ولا يعقب سقوطها سوى الإنكسار النفسي وشعورك بالحطام المعنوي مما يصعب عليك العودة لنقطة الصفر حتى !
وثانيًا يجب أن تعلم بأن الشاذ لا حكم له فنجاح فلان الذي قام بخطوة جريئة ليغرق في بحر من النجاحات قابله ملايين ممن اصطدموا بجدار الواقعيه،فلا تبني طموحاتك وآمالك على تلك الفرص الضئيلة،فنفسك أغلى بكثير من أن تقودها إلى هاوية الفشل السحيقة.
إذًا،مالحل؟
الحل كما أسلفت هو التحلي بالواقعية في كل أمورك الحياتية،نعم قد تكون المجازفة حلًا ولكنها آخر الحلول فكما نعلم بأن القليل الدائم خير من الكثير المنقطع
ولذلك ليكن دائمًا هدفك وهاجسك هو التفوق على نسختك السابقة،فقراءة سطر واحد اليوم تجعل منك نسخة أفضل من نسخة الأمس واستمرارك على هذه الزيادات الطفيفة سيجعل منك شخصًا آخر في نهاية العام ومن غير أن تشعر حتى!
ماذا عن العادات السيئة ألا يجب التخلص منها فورا؟
نعم لا ينكر عاقل ضرر العادات السيئة وأثرها على النفس، ولكن تذكر بأن التحولات القوية المفاجئة أكثر عرضة للانتكاسة من غيرها من التحولات الطفيفة.
فلذلك نصيحتي هي التركيز على الاستمرارية مهما صغرت وهنا بعض النصائح التطبيقية والتي ولله الحمد رأيت أثرها علي وعلى من حولي ومن غير أي أعراض جانبية
١/زيادة المدة مابين تناول السجارة والأخرى يوميا بشكل طفيف (٣ دقائق يوميا كمثال) سيوصلك إلى هدفك المنشود "تركها" من غير أن تشعر باذن الله
٢/ تخفيفك لمقدار السكر بشكل غير ملحوظ يوميا سيقودك يوما ما لتركه نهائيا ومن غير ان تشعر ،بل ستجد نفسك ممن ينفر منه حتى !
٣/من أخبرك بوجوب انقاص أو اكتساب وزن خلال مدة قصيرة ؟؟ لعلمك بأن خسارة كيلو اسبوعيًا تساوي خسارة ٤٨ كيلو في نهاية العام مع تطور نمطك الغدائي بالكامل من غير ان تشعر!
٤/وكذلك ادمان الهاتف الذي سرق اوقاتك وطاقتك وعافيتك من غير أن تشعر،هذا الادمان يستحق وبشدة ان تنتقم منه شر انتقام فبعد ١٠ أعوام لن تذكر تلك الاوقات التي أضعتها على هاتفك ولكن صدقني أن اللحظات الجميلة مع عائلتك،ولحظات عملك على نفسك سيكون أثرها جميلًا جدا عليك وستبقى في ذاكرتك ماحييت،ولذلك تستطيع مراقبة مدة استخدامك له عن طريق الاعدادات وحاول التقليل ٥ دقائق يوميا وستجد اوقات كثيرة للتواصل مع عائلتك واصدقائك وكذلك لممارسة هواياتك القديمة
أما بخصوص اكتساب العادات الجيدة تذكر دائما بأن الزيادات اليومية الطفيفة ستكون عادات مستمرة في نهاية العام، وستلمس تطورًا ملحوظًا جدا على نفسك باذن الله
هذه أمثلة بسيطة واعتذر على الإطالة،وبامكانك قياس هذه الأمور على أي إدمان أو عادة سيئة تعاني منها وعلى أي أمر ايجابي تريد اكتسابه ناهيك عن تحولك إلى شخص رزين وصبور وشديد التهذيب لنفسك المتطلبة مما سيعينك على تحمل نوائب الدنيا.
كل الأمور بيدك فقط اصدق مع نفسك وتذكر بأن الأوان لم يفت بعد وقادم الأيام أجملها باذن الله
استعن بالله وصدقني لن تخيب.
2023/02/14
مقالات قصصيه /زلزال تركيا المدمر /زلزال 2023
📰 [ ابني يقول أين رحمة الله في موت الأطفال بالزلازل ]
قلت : إننا عندما نرى مشاهد مؤلمة أو كوارث طبيعية تدمر البيوت وتميت الناس، فإننا ننظر إلى المشهد من ظاهره، بينما هناك حكم كثيرة قد تكون خافية علينا، أو هناك رحمة عظيمة لهذه الحوادث نحن لم نشاهدها ولكن الله يعلمها، فالله تعالى هو المحيي والمميت وهو الرحمن الرحيم، وهو الذي يفعل بالكون وبنا ما يشاء، وكل ما يفعله رحمة فلا يظلم أحدا، وهؤلاء الأطفال الذين يموتون بالكوارث لهم آجال مكتوبة وأعمار محدودة، فالطفل عندما يموت يضمن الخلود بالجنة وهذه نعمة عظيمة لا نحس بها ونحن نرى مشاهد الألم
كما المؤمن الذي يموت تحت الإنقاض بسبب الزلازل فهو شهيد حي عند ربه، وكل ما تعرض له من رعب وفزع فإنه سينجيه من الفزع الأكبر يوم القيامة، فالدنيا دار ابتلاء والله يبتلى المؤمن ليكفر عن خطاياه ويزيد من درجاته وحسناته، وهذه الكوارث لا تفرق بين مسلم وغيره لأن لها حكم كثيرة
فبريطانيا مثلا في العام الماضي غرقت بالفيضانات وأستراليا شب فيها الحريق وأمريكا منذ فترة تجمدت بعض ولاياتها، وبلاد تتعرض للجفاف وأخرى للأعاصير والبراكين، واليابان دمرت بقنبلة نووية وأروبا دمرت بحربين عالميتين مات فيهما مائة مليون والآن الحرب دائرة في كثير من الدول
فالكوارث الطبيعية رسائل ربانية فيها التنبيه والتخويف والإنذار والتمحيص والعذاب، وهناك حكم أخرى لا يعلمها إلا الله، والمؤمن مبتلى فلو مات طفل صغير يكون من طيور الجنة، كما أخبر النبيﷺفعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : توفي صبي
فقلت : طوبى له عصفور من عصافير الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أولا تدرين أن الله خلق الجنة وخلق النار فخلق لهذه أهلا ولهذه أهلا )، وإذا تضرر الكبير أو مات فله أجره وثوابه
فنحن هكذا نرى أحداث الدنيا وكوارثها فالحكمة من الابتلاء متنوعة،ولكن المهم أن يتعلم الإنسان الدروس من الابتلاء ويعرف كيف يتعامل معه لو تكررت الكوارث عليه ، وهكذا فعل يوسف عليه السلام مع كارثة المجاعة لما جاءت فقد وضع خطة لمواجهتها ونجح في التعامل معها، وكذلك نوح عليه السلام استعد لكارثة الفيضان والغرق فبنى سفينة النجاة فأنقذ من معه من البشر والحيوانات، ولكننا اليوم نحن تخلفنا عن مواجهة الكوارث ومقصرون في التخطيط لمواجهتها، بينما اليابان تعلمت كيف تقاوم الكوارث والزلازل بتقنية تتكيف معها فتكون الأضرار الناتجة عليها قليلة
قال ابني : فهمت كيف ننظر لأحداث الحياة ولكن الكوارث فرقت بين أفراد الأسرة
قلت : هذا صحيح في الدنيا ولكن الله تعالى يجمع بين الأطفال وأهلهم في الجنة إذا تفرقوا بالدنيا، فالعائلة المؤمنة في الدنيا عائلة مؤمنة في الجنة ، قال تعالى : (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين)
فنحن دائما ننظر لأحداث الحياة بعينين الأولى عين دنيوية والثانية عين أخروية، وهذا الفرق بين عيوننا وعيون الآخرين من غير المسلمين وانتهى الحوار.
•
مقالات قصصيه /إسباغ المكاره على القلب /تحفيز /اقتباسات
"إسباغ المكاره على القلب"
(إذا كنت تريد النجاح فثمنه الوحيد سنوات طويلة من الفكر والعرق والدموع . القصيبي)
من رحمة الله أن يرتطم قارب عمرك ببعض الصخور لتجدّ في التجديف
في الحج كنت مع أحد الأصدقاء الذين اقتسمت معه كل شيء من أيام المرحلة المتوسطة
وهو من البقية الباقية الذين ما اقتلعتهم رياح الإرتخاء
تناولنا العشاء وحدثني عن برنامجه الثقافي في شهر ذي الحجة ( ثمان ساعات ) يقضيها في القراءة والسماع والإطلاع ويعدّه كالدوام الوظيفي !
ثمان ساعات لا أظنها مستساغه ومستلذة ، لكنه إسباغ المكاره على القلب
الملاكم الراحل محمد علي كلاي يحكي عن تجربته في إسباغ المكاره على قلبه :
(كنت أكره كل دقيقة في التدريب ، لكن كنت أقول لنفسي : تحمّل الآن وعش بقية حياتك بطلاً ) .
أحتفظُ بورقة كتبتها مطلع العام 37هـ فيها قرابة (11) من الأهداف الشخصية
تعثرث في تحقيق 3 منها وبالتفتيش عن الأسباب أجد ضمور (الجدية) وعدم إسباغ المكاره على القلب
المشاهِد للمحاضن _وحياة الشباب عموما _ يجد أبرز آفة اجتاحتها (نقص الجدّية)
ولعل الواحد منا يشاهد أن الجلسات أصابها الترهل واجتاحتها قيم السوق والمادة فصار حديث المجالس الأفلام وأبرز المباريات والسفرات والمطاعم وفي أحسن الأحوال مناقشات في قشور السياسة !
ثم نتعذر وننوح بعبء الإلتزامات وضيق الوقت
الوقت_لو صارحنا أنفسنا_ ينساب من بين أصابعنا كالماء ويحتاج لقبضة حديدة توقف هدره !
فالوسادة مقوسة من كثرة النوم ، والجوال يُشحن مرتين في اليوم لفرط الإستهلاك
والأيام في عدٍّ تنازلي سريع .
من صدف العام الفائت أنّ آخر كتاب قرأته (عظماء منسيون في العصر الحديث)
القاسم المشتركب بينهم على اختلاف أنماطهم(التعب والجدية) ، سيَر يقف الواحد أمامها مشدوها فاغرا
برنامج مليء (بالمكاره) من مكافحة الإستعمار والتأليف والتعليم والتربية والمشاركة الإجتماعية والضرب في الأرض لمناصرة القضايا العربية والإسلامية .
تخْرج من هذا الكتاب بدرس بسيط نظرياً عسير عملياً :
"لن تتذوق النجاح مالم تكابد المشاق وتلعق الصبِر، فالنعيم لايدرك بالنعيم".
ولو سألنا كم يوم من 360 يوم في عامنا المنصرم يستحق أن نسميه يوم الإعياء والتعب و( إسباغ المكاره على القلب) لماخرجنا بالعدّ_ربما_عن أصابع اليد الواحدة !
هناك صورة بلاغية تغريني للأديب الراشد يقول :
(لن يذوق المسلم حلاوة (الحياة) مالم ترتجف يده انهاكا إذا رفع قدح الماء إلى فمه يريد أن يرتشف ، ولايحق له أن يظن أنه مشارك مالم ينم جالساً يغلبه الإعياء ) .
_الله يستعملنا في مراضيه _
من فترة ونظرية (غادر منطقة الراحة) تعبث برأسي
وهي تعني خوض تجارب جديدة وشاقة على النفس، ومثلها في التراث مقولة التابعي إبراهيم الخواص : ماهالني شيء إلا ركبته ! .
تعلمت السباحة في العام الماضي و مررت بالتعب النفسي الذي يسبق دخول الماء.. وكمية اللترات والجوالين التي تجرعتها كرها ،
وبعد تعلم المهارة استفدت أن:كل ماتستصعبه بالمجاسرة يغدوا من مُتَعِك.
إلى جانب أهداف العام ضع هدفا سامياً سمه ( مشروع العام) واسقه من يومك
فأفضل مؤشر على انتظام المسير نحو تحقيق أهداف العام هو (اليوم)
فالأشياء الصغيرة في(يومك) هي التي تصنع الفرق .
يحكي المفكر عبدالوهاب المسيري عن تجربته في إسباغ المكاره على قلبه كي يتعلم اللغة الإنجليزية :
"حبست نفسي في غرفة لمدة شهر كامل لا أسمع إلا الإذاعات المتحدثة بالإنجليزية ولا أقرأ سوى الجرائد والمجلات الإنجليزية وعُدت بعد الفصل الدراسي الأول وقد تَمَلّكْتُ ناصيةَ اللغة بشكل أدهش أساتذتي! ".
وفي المدهش لابن الجوزي نصٌ مدهش يقول :
( شجر" المكـاره" يثمر المكارم...، والجِدّ جناح النجاة ) !
معسكر الوقت_ياسادة_ الذي تسوده البطالة يقود لمزبلة( الفناء)
وبإسباغ المكاره على القلب_بحول الله_يكتب لنا (الخلود) !
وعلى الله فليتوكل المتوكلون .
مقالات قصصيه /اقتباسات 2023 /الذي لا يقرأ لا يفهم الحياة بشكل جيد
الذي لا يقرأ لا يفهم الحياة بشكل جيد
🌻حافظ على اجمل مافي ماضيك وستحصل على اجمل مافي المستقبل ..
🌻عليك أن تهتم بـ "روح المنزل" أكثر من اهتمامك بواجهته الأنيقة.
🌻مهما كنت رائعا وكريما وجميلا ستجد من لا يحبك لأسباب لا تعرفها .. لاتنزعج كثيرا !
🌻كلما كبرت الفكرة قلّت العقول التي تدركها! لاتجادل أي احد بأفكارك. بإمكانك ان تقنع الجاهل ولكن لايمكنك ان تقنع المتجاهل.
🌻لا قيمة لبيت لا يوجد فيه كتاب.
ولا تجعل مكتبتك المنزليه للزينه فقط !
🌻ألق التحية عند دخولك إلى أي مكان .. حتى المصعد.
🌻الناس معادن .. كن مثل الذهب مهما صهرتك الحياة تظل غاليا وثمينا ..
🌻لكل باب مفتاحه المختلف عن بقيه المفاتيح
الحمقى هم الذين يكسرون الابواب
الاذكياء هم الذين يبحثون عن المفاتيح
سلسلة المفاتيح: عقلك
🌻كن اول من يعمل و آخر من يتحدث.
🌻لا تخبرنا بما يمكنك ان تفعله ..
اعطنا فرصه لكي نندهش ..
🌻بإمكانك عبور نهر صغير ولكن من المستحيل ان تعبر المحيط سباحه.
الخلافات الصغيره احسمها قبل أن تكبر ..
🌻دلل زوجتك اشعرهاانهاسيدةالنساءوقمرالسماء والهواءالذي تتنفسه قل لهاكل صباح احبك وكل مساءانامحظوظ لانني كنت خيارك بين ملايين الرجال
🌻اذا اصغيت جيدا لهذا الكون حتما سيمنحك بعض اسراره ..!
🌻كلما احترقت من الداخل كلما اضأت من الخارج.
🌻لايوجد انسان في هذه الحياة إلا ويواجه الفشل في أمر ما ولكن هل تعلم ماهو الفشل العظيم؟ ان تفشل في تجاوز الفشل.
🌻تعلّم الصبر واصبر على التعلّم.
🌻لاتذهب الى الشر واذا اتى اليك استقبله بكل مافيك من خير .. ستهزمه !
🌻الابتسامة هي الكلمة الوحيدة التي تفهمها كل شعوب الارض.
🌻جاكسون براون اكتشف فجأة ان ابنه آدم قد كبر وسيذهب الى الجامعة البعيده, تلك الليلة لم ينم والده فأمسك بقلمه وبدأ يكتب لابنه ارشادات
🌻القوي هو الذي يعرف نقاط ضعفه
الضعيف هو الذي يكتفي بمعرفه نقاط قوته
🌻لاتكبر قبل وقتك ولاتظل صغيرا الى الابد. وحافظ على شي من هذا الطفل في داخلك كي لاتفقد الطهر والبراءه
🌻خاصم الفكرة ولا تخاصم المفكر.
مقالات قصصيه/ثقافتنا إلى أين
ثقافتنا إلى أين ؟؟!!
في كل مرة تنتهي من متابعة # الشخصيات_الإيجابية أو #الشخصيات_المؤثرة
عبر برامج التواصل الإجتماعي تردد :
(تفكير نادر وكلام منمق ورائع أعجبني وجهة النظر في الموضوع لاأعلم كيف فكّر به )
على ذلك الحال تتابع اليوميات بلا أي تقدم يذكر وكأن تلك الكائنات اللتي تتابعها من كوكبٍ آخر
هم فقط من يستطيعوا ولادة الأفكار وتنسيقها وتطبيقها على أرض الواقع هي مهمتها فقط تستمع وتعلّق بالإعجاب وتنبهر بمايطرح بدون أي رأي فهي دائما موافقة لاتختلف إلا فيما ندر ..
تَزَاحَمَ المضافين لديها حتى لانسأل عن شخصية( مشهورة) إلا وأعطت تفصيلاً عنها ..
أحاطت نفسها بهم بجميع البرامج فهي قد سمعت أن من (تغيير العادات) أن أخالط الإيجابيين لأكون (إيجابية ومؤثرة) ..
نفذت تلك الوصية وتركت الوصايا الأخرى لتغيير العادات
فأصبحت تقضي أغلب ساعات اليوم تتابع من يعطيها كحد أقصى ساعة أو نصفها من يومه معتقده أنه يقضي يومه بأجمعه يتابع الآخرين أيضا ،،
ومعتقدة أنه أصبح شخص يمتلك علم وحكمة وتفاؤل بدون أن يستعين بالله ويبذل الأسباب ويتسلق قمم العلم ويجبر نفسه على المعالي والسهر ..
متابعة جميع الأشخاص بإختلافاتهم سواء كانت أسمائهم ظاهرة أو أسماء مستعارة ولدّت لنا (ثقافة هشه) بدون أدلة بدون أمثله هي تغريدة واحدة من الممكن أن تهز (مبدأ) عند صغار العقول خصوصا إذا نسب الرأي لعالم أو دكتور أو حكيم ..
تلك ال١٤٠ حرف وال١٠ ثواني اللتي أصبحنا جميعا أسيرين لها كانت كفيلة بأن تعرفنا على مجتمعات وعقليات أخرى إستفاد منها من وعى إختلاف الأديان والعادات والتقاليد والمجتمعات
وعرف كيف يفرق بين الأصول اللتي لاتتبدل ولاتتغير وبين الفروع والعادات اللتي أستطيع أن أغيرها وأبدلها وأطورها ولاتكون ثابته ..
أدخلت علينا مصطلحات جديدة أصبح ( للحرية الشخصية )مجال واسع جدا حتى بالأحكام المتفق بوجوبها أو تحريمها بالمذاهب الأربعة أصبح فيها حرية شخصية للعمل أو الترك ..
تعلمنا منها البحث عن الأسهل والأيسر عودنا أنفسنا على ذلك فنحن طيلة الوقت مستلقين على ذلك السرير فإذا ما إحترت في أمر يكفيني رأي ومقال قصير ابحث بهما هذا إذا ماأقنعتني تغريدة بدون البحث عن التفاصيل وانتهى .. حتى العقول تعودت على ذلك بالسابق كانت الكتب مجلدات الآن أصبح كتاب ال٣٠٠صفحة (مرعبا)
بالطبع فمن بنى آراءه وثقافته على ١٤٠ حرف لايستطيع عقله أن يستوعب أضعافها ..
لذلك أصبحنا نتابع المؤثريين ولانستطيع مجاراتهم تعودنا على السرعة والإختصار وأن نسمع فقط خلاصة البحوث المتفرقه أو الآراء
نأخذ الفكرة أو المقوله أو الرأي ولاندري من خلفه وماهي توجهاته ،،أفكاره ،، وماهو دليله وندافع عنها وكأننا قرأنا كتبا فيها ..
خاتمة :
١_ متابعة الإيجابيين والمؤثريين رائعة إذا غيرتني وجعلتني أتقدم من مجرد شخص يحلم الى شخص ينتج لكن لوحدها فقط لاتكفي لابد أن أتحرك ..
قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
٢_الإطلاع ومتابعة الثقافات يبني العقول لكن إذا لم يكن لدي أساس ثابت من الأدله أُصبح وكأني عَلمْ أعتقد نفسي أني أرفرف عاليا يمنةً ويسرى أَطّلِع على الثقافات لكن للأسف عُلوِي ليس صحيح فأي هواء خفيف يستطيع هزهزة المُسَلمّات لدي ..
قال تعالى :﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ﴿٣٦﴾ .





