لكنها أمي 💔
لكنها أمي !! ..
و أنا عم أصرخ من آلام الطلق كان شريط حياتي مع أمي عم يمر قدام عيوني متل صور الفلاش ... الاصوات بترن بأذاني و صورة وجهها قدامي ... كان الألم شديد حسيت عظامي بالأسفل عم يتكسرو عظمة عظمة ... و النفس الي باخدو كأنو خنجر ينغرس و يطلع مع كل صرخة ... و الذكريات عم تمر متل نبع المي الي بيسيل بين الصخور و الغابات بيشق طريقو و بيتدفق بدون توقف ...
انا البنت الي عشت صراع طول عمري مع امي الي ولدتني ، ظلمتني و انا ظلمتها ..
عذبتني و انا عذبتها ...
كبرت و رديت الصاع صاعين .. عشت عقوق الوالدين و عيشتها عقوق الأبناء
بس ليش و كيف؟ وشو كانت النهاية ! هاد الي بدي خبركم ياه ..
لكنها أمي !! ..
___________________________
اسمي عبير البنت الكبيرة وراي اربع صبيان و بنت اخر العنقود ..
من وانا طفلة كبرت على تصرفات عدائية و قاسية من أمي ، كانت تعاملني بقسوة كبيرة وغير مفهومة
عكس كل الاطفال مابتذكر انها بيوم حضنتني او نيمتني بحضنها او مسحت على شعري .. كل ذكريات الطفولة معها كيف كانت تضربني و تهيني على اي غلط ..
غير عن المقارنه و التميز بيني و بين اخواني ، كنت حس حالي مجرد جارية او خدامة لراحتهم و بس ..
علمتني الجلي و الغسيل و التنظيف من عمر ٧ سنين انا الطفلة الي كان يوجعني ضهري من شغل البيت .. انا الطفلة الي كنت حط دلو و اطلع اجلي لاقدر اوصل المجلى .. انا الطفلة الي صار معي تبول لا ارادي و لما كانت تشوف امي تصحيني وتضربني تضربني تضربني و تخليني اغسل الفرشة و الغطا لحالي عقاب الي مشان ما عيدها ... بس كنت ارجع عيدها و اصحى ابكي لان رح اكل قتلة...
انا الطفلة الي كبرت قبل اوانها وكانت تغار من اخوانها و اختها الصغيرة و من ولاد الجيران ..
هلأ ابي كان موجود و هو كان احن منها علي و حس بحبو تجاهي بس بنفس الوقت كان يفضل اخواني علي لانو هم اولاد وانا بنت ... ف دايما حس حالي ناقصة و حقي رايح ..
تجاوزت كل هي اللحظات ويمكن براءة الطفولة ساعدتني اتجاوزها و ضل حب امي رغم كل شي .. لوقت ما فتت المدرسة كانت شخصيتي شبه ممسوحة ..
منزوية و خايفه و عدوانية تجاه رفقاتي و كل ما اكبر تتفتح عيوني اكتر على انو علاقتب بامي علاقة غير طبيعيه وما بتشبه علاقات بقية البنات بامهن ... هي بتكرهني!! اي اي بتكرهني !! و انا بكرهها ..
مساحة تعاملي معها مقتصرة على نظفي اجلي اكنسي امسحي حطي الاكل شوفي اخوانك ديري بالك على اختك قهوة شاي تنظيف شغل شغل شغل شغل و بسسسسسس ..
هي صحيح كانت تخاف علي ، تجيبلي تياب .. بس هي الشغلات بعملها الواحد لحيوان مربيه انا كنت بحاجة احساس الحنان و الرعاية من امي .
بالصف السابع كبرت و بلشت اتفتح على شغلات غلط ، الحب و الحكي مع شباب بلشت بخجل و خوف لما اخو رفيقتي حبني و صار يبعتلي رسائل مع اختو .. تجاوبت معو عالسريع كانت البداية خوف كبير تكتشف امي! بس بالتدريج صرت اعرف اكذب و خبي منيح وهي كانت بعيده عني ماقدرت تحس على بنتها انها عم تغلط ..
ضليت على علاقة معو لمدة سنة اقتصرت علاقتنا على الرسائل و الحب و النظرات و وصلت للمست الايد وبعد السنة بلشت المشاكل بيناتنا كنت شوفو بيلحق البنات و اسمع حكي عنو انو من بنت لبنت وبحاول مع الكل لشفتو اخيرا مع وحده و بس واجهتو ما انكر استخف فيني وتمسخر علي وكسر قلبي ... وبلشت ايام الذل و البهدلة انا بنت صغيرة لقيت فيه الاهتمام و الحنية و حرك فيني مشاعر غريبة ، صرت انا اركض وراه و ابكي ليضل معي ومايخوني وهو بلش يستخدمني ليشبع رغباتو و ياخدني بالحكي الحلو ...
صرنا نتخبى باماكن معينه و تصير بينا شغلات سيئة و انا ارجع عالبيت ابكي قرفانه و مخنوقة بس المهم ارضيه و يضل معي و يتجوزني متل ما حكالي ..
مرت سنه تانيه على هالحالة و امي مو حاسة على شي نهاااائيااااا كنت نضي ايام عم ابكي و خايفه و محتارة وهي بس همها انو عم اشتغل شغل البيت و اخدمها متل مابدها .. و بعدين حبيب القلب خطب و قلعني ..
وصرت انا اذبل و دوب متل الشمعه مرضت وما حدا عرف علتي شو ما اكل استفرغ و اصرخ من وجعي و كل الليل ما نام و انا عم اتوجع من امعائي و معدتي و اخدوني على الدكتور مرتين و عملولي تحاليل كنت اول مرة بشوف امي خايفه علي و مهتمة بأمري
.
شي حكى زايدة شي التهاب كبد ...الخ
اخر شي شفيت لحالي على حمية غذائية و اعشاب من العطار يبدو كان شي نفسي ..
بعدها حاولت انتحار بس كانت محاولات انتحار غبية شطبت ايدي و جسمي و بعدين امسح الدم و لزق الجروح و اشرب مواد تنظيف كنت عم عذب حالي و عايشة مرض نفسي وما حدا شايفني مابعرف كيف بنت ممكن تمر بكل هالتفاصيل و امها ما تحس ابدا ! ..
وصلت التاسع و بهل سنه ركزت بدراستي لان كان عندي امل كبير فوت جامعه و اتعلم و نجحت بمعدل عالي بتعبي و بسهري بدون ما توقف جنبي ولو شوي ..
كانت تصحيني من الفجر اشتغل و نظف قبل ما اطلع على مدرستي ، ولما ارجع فورا عالمطبخ اطبخ و اجلي و انتبه على اخواني و حل وظايفهم و درسهم وبعدين ركز بدراستي و نام هلكانه و ياما مصحيتني اخر الليل حط عشا او اعمل قهوة و شاي ...
نجحت بالتاسع و كملت دراسه و انعدلت سلوكياتي شوي بس صار تغير بجسمي ، كسبت وزن كتير صرت ملياااانه و الي كرش و شراهتي عالاكل زادت و انا كنت قصيرة نوعا ما ، بس شكلي صار بشع ! و هي مفكرة الموضوع بايدي تضل تبهدلني و تحكيلي بقرة ! بتاكلي متل البقرة بتنامي متل البقرة دمرتلي ثقتي بحالي بالكامل و الابشع من هيك انها كانت تعملني نكتتها قدام الناس و تتمسخر على وزني و خدودي و كيف بمشي ، انا اضحك و دموعي بعيوني و دايما الناس يحكولها حرام اتركي البنت بس هي فعلا ما كانت مدركة الاذى الي بتسببلي ياه ..
بالعاشر تعرفت على شب مره تانيه زتلي رقمو و صرت حاكيه من الأرضي لحتى انمسكت ، سمعتني عم احكي معو و يومها ضربتني حتى حسيت جلدي انسلخ عن لحمي ..
حبستني بغرفة و منعت عني الاكل و منعت اخواتي يحاكوني و منعتني عن المدرسة و زاد الكره بيني و بينها ...
بعد شهر رجعت لمدرستي هيك للبكلوريا رسبت ، رجعت عدت السنه و نجحت بمعدل ماشي حالو دخلت معلمة علم نفس و انتقلت لسكن جامعي و هون بلشت اتحرر منها ، من سيطرتها و تحكمها فيني و استعبادها الي ..
كنت اكره احكي معها بس رن احكي مع اخواني و بابا وبس تحكي هي و اسمع صوتها اختتق منها ، نزل وزني و رجع جسمي كتير حلو و رشيق وصرت اعرف اهتم بحالي و البس ..
بسنة تانية تقدملي شب اوضاعو المادية ممتازة و من عيلة كتير كبيرة وبس شفتو كتير فرحت و وافقت فورا و اهلي وافقو و حبيتو اكتر من حالي وهو حبني ، و فتحتلو قلبي و اعترفتلو بكرهي لامي و صار هو يكرها و يوعدني يعوضني عن العذاب الي عشتو ببيت اهلي ... و من هون بلش رد فعلي على معاملة امي الي ..
من لما انخطبت فجأة امي تحولت لرفيقتي الحنونة الي بدها تشاركني كل تفاصيل حياتي و تتباهي فيني و بخطيبي بين الناس بس انا كنت عم اكسر مفاديفها وحده بوحده ..
مافي يوم قعدنا نحكي الا و رديت عليها باستهزاء ... كل شي جابتو لتجهزلي رفضت اخدو و قلتلها زوقك مابعجبني ابدا وهي تحوص حوالي حالها و تاخد و تبدل و ترجع تجيبلي ، اتطلع بقرف و اصرخ فيها انو ما تدخل بجهازي ..
كان في جزء مني حاسس بالذنب و جزء يحكيلي خليها بتستاهل ..
ما سمحتلها تشاركني تفاصيل حياتي بكل يوم كنت اصرخ فيها بعصبيه انو لا تدخلي بخطيبي رجاءا ..
ازا طبختلو اكلة انا وياه نرفض ناكل منها و ننتقدها ..
ازا مزحت معو نستسخفها مع بعض ونحسسها انها مابتعرف تحكي و لا تمزح ..
بدون مبالغه عذبناها نفسيا بس بدون قصد مني كانت تصرفاتي لا ارادية و بدون اي تخطيط بس كلها كره مكبوت عم طلعو باول فرصة صحتلي ..
جهزت لحالي و اخترت فستاني لحالي و كانت حماتي الامرة النهاية و ست الكل و الي الها كلمة و شور اما امي قعدتها على جنب وطلعتها من حياتي انا و مبسوطة ..
و تجوزت !! و شفتها تبكي بقلب محروق على طلعتي من عندها و انا جوا قلبي عم قول الحمدلله خلصت منك يا ظالمة ..
بعد زواجي كانت تتصل كتير لتحاول تحكي معي تشوف اخباري و حياتي ورد عليها باختصار و نشافة حتى قطعت عليها الطريق و صارت تستحي تتصل... اما فوتت بيتي فهي كانت من امنياتها لانو بس تجي جوزي يخجلها و يحرجها كان يكرهها قد ما عبيتلو قلبو عليها و فهمتو انها انسانه ظالمه و قاسيه ..
وهي مابعرف كيف تحولت لشخص ضعيف هالقد بس بدها تحكي معي و تزورني و عندها عيد اذا زرتهم ما تخلي طبخة و لا حلو و تعزم الجارات تمساية لاتسلى معن .
بس انا خليت علاقتي فيها رسمية تماما ، وهون انفجرت مرة وحده هي وعم تبكي وتعاتبني انو ليش قاسية عليها ..
بتذكر منيح يومها لما اتصلت تترجاني روح اتغدا معهم وقلتلها مو فاضيه ..
كانت رجفة صوتها و دموعها واضحين ... بلشت بالعتاب و ختمت المكالمة هي و تدعي علي و تحكيلي انا شو عملت فيكي لتعامليني بهاد اللئم انا امك انا امك حسبي الله فيكي ..
ساعتها كنت بدي احكيلها كل شي بقلبي و ليش بعاملها هيك بس سكرت الخط ... و من يومها انقطعت عن امي و فعليا طلعت من حياتي ..
كنت حاسة بشعور سيء ومو مريح بس ماقدرت صارح جوزي لانو فرح كتير انها خلص حلت عنا ، ضليت ساكته و بقلبي مشاعر مختلطة و دمعتي علقانه على باب عيني لا عم تنشف و لا عم تنزل ..
بعد اسبوعين عرفت اني حامل و طار عقلي بالخبر لاني كنت مرتاحة مع جوزي و بحبو ..
بس كان حملي صعب ، وحامي متعب كتييييير كلو استفراغ و دوخة دايما مرمية بالتخت متل الشريطة ومافي حدا حوالي مرو اول ٤ شهور وانا كل ليلة تجي ماما ببالي بس مو عارفة شو بدي احكي معها ... اكيد عرفت اني حامل لاني بتواصل مع اخواني ... بس ماحكت معي ولا اجت لعندي ..
شهر بعد شهر وتعب الحمل طلبت من جوزي ياخدني لعندي امي ، تفاجئت بردت فعلو وقلي :: هي المرا انسيها انا ماصدقت خلصنا منها مو ناقصني بكرا تجي تعامل ابني متل المريضة النفسيه و تئذيه ممنوع تفوت بيتي او حتى تشيل ابني بين ايديها ممنوع فهمتي!!!
وقتها صفنت و عرفت اني وقعت بمشكلة اكبر مني و التراجع منها مو باختياري ...
لحتى اجا يوم الولادة ... :
و أنا عم أصرخ من آلام الطلق كان شريط حياتي مع أمي عم يمر قدام عيوني متل صور الفلاش ... الاصوات بترن بأذاني و صورت وجهها قدامي ... كان الألم شديد حسيت عظامي بالأسفل عم يتكسرو عظمة عظمة ... و النفس الي باخدو كأنو خنجر ينغرس و يطلع مع كل صرخة ... و الذكريات عم تمر متل نبع المي الي بيسيل بين الصخور و الغابات و بيتدفق بدون توقف ...
تعسرت ولادتي و بعد ٩ ساعات طلق قررولي عملية لان حياتي و حياة الجنين بخطر .. كنت غيب عن الوعي و اصحى و بلحظة صحيت فيها لقيت امي فوق راسي عم تمسحي على شعري و تندهلي ...
ابتسمت و رجعت غبت عن الوعي ...
بعد الولادة كان جسمي مهدود ، بس امي قاعده جنبي ..
اخدت وقت لرجعت اصحى و استوعب شو في حوالي ... و لما جابولي ابني و حطوه بحضني كان شعور غريب كتير و مخيييييف
قطعت لحم صغيرة معلقة برقبتك ... من دمك و لحمك حتى بيشبه ريحتك و ملامحك !
تطلعت بامي و اعطيتها البيبي ..
عبير : ماما احملي حفيدك !
كان جوزي واقف على الباب و مو عاجبو ... بس انا يومها تطلعت بامي و بابني الي بحضنها و قررت قرار مارح اتراجع عنو ...
قررت انو من اليوم رح ضل اسعدها و استسمحها لترضى عني و تسامحني ... و ننسى كل شي صار ... ومو مهم مين الغلطان مابدي اعرف ليش وكيف ... المهم انها امي و بس ... #تمت
x